خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - صحابة النبي (صلى الله عليه وآله)
عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ [١]، وقال تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ [٢]، فيعد الله تعالى أن إقامة الكتاب المنزل والإستقامة الصحيحة على العمل به في المجتمع يوجب أخراج الأرض كنوزها و السماء خيرها، و هذا ما سيتحقق في دولة المهدي (عجل الله فرجه)، كما روى ذلك الفريقان وغيرها من الوعود الكبرى في القرآن التي لم تتحقق بعد وكل هذا التأخير بسبب ما قال تعالى: وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤) [٣]، وقال تعالى إخباراً عما سيقع بعد وفاة النبي: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ (٢٠٤) وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ (٢٠٥) وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ (٢٠٦) [٤] وتولّى أي قبض على ولاية الأمر والحكم.
وكذا في سورة محمد (صلى الله عليه وآله) انبأ القرآن عن تسلط فئة الذين في قلوبهم مرض على مقاليد الأمور بعد النبي (صلى الله عليه وآله): فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ [٥].
[١] - الأعراف (٩٦).
[٢] - المائدة (٦٦).
[٣] - آل عمران (١٤٤).
[٤] - البقرة (٢٠٤- ٢٠٦).
[٥] - محمد (٢٢).