خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - صحابة النبي (صلى الله عليه وآله)
صحابة النبي (صلى الله عليه وآله):
المحاور: يرد على لسان بعض العامة أنه يوجد لدينا حديث مفاده أن الصحابة أرتدوا إلا خمسة منهم سلمان وعمار والمقداد، فهل هذا ثابت عندنا؟.
وإذا كان ثابتاً ما تفسير هذا الحديث؟.
الشيخ السند: قال تعالى: وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [١]، و قالت الصديقة فاطمة (عليه السلام) في خطبتها الشهيرة وما هي- أي نكث عهود الله ورسوله- بعد وفات النبي (صلى الله عليه وآله):
(إلا نازلة أنبئكم بها الله في كتابه حيث قال ...) [٢]،
وقال تعالى: ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً [٣]، وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً [٤]، فالردة ردة عن الإيمان وعن العهد الإلهي والنبوي في إمامة وخلافة أمير المؤمنين علي (عليه السلام) المأخوذ في أعناق الصحابة، وإن كان كثيراً من الأنصار وبعض المهاجرين ممن رجع إلى الإلتزام بإمامة أمير المؤمنين.
[١] - آل عمران (١٤٤).
[٢] - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) للصدوق ج ٢ ص ١٩٨.
[٣] - الأحزاب (٣٦).
[٤] - الفتح (١٠).