خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - النبي (صلى الله عليه وآله) والمسيحية
تكون رسالته عامة كما هو المروي عن أهل البيت (عليهم السلام) ثانيها أن العزم بمعنى شدة العزيمة على تحمل أعباء الرسالة كما روي ذلك أيضاً في عيسى (عليه السلام) أنهم عهد اليهم في محمد والاوصياء من بعده والمهدي وسيرته فأجمع عزمهم على الاقرار بذلك، وقد يستظهر ذلك من قوله تعالى: وَ رَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [١].
وعلى أية حال ففي كلمات علماء الطائفة أنه (صلى الله عليه وآله) لم يكن متعبداً بشريعة من قبله لانه لم يكن تابعاً لهم، بل هم قد أخذ عليهم المواثيق لخاتم الانبياء كما في قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ [٢]، وفي الخطبة القاصعة لأمير المؤمنين ما يوضح ذلك قال (عليه السلام) يصف النبي (صلى الله عليه وآله):
(ولقد قرن الله به (صلى الله عليه وآله) من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره، ولقد كنت اتبعه إتباع الفصيل أثر أمه يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما ويأمرني بالاقتداء به. ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري) [٣]،
وذيله كلامه ظاهر فيما قبل البعثة والإنذار بدين الاسلام.
[١] - آل عمران (٤٩).
[٢] - آل عمران (٨١).
[٣] - نهج البلاغة ج ٢ ص ١٥٧ الخطبة القاصعة.