خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - الفرق والأديان
تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [١]، وقد كرر القرآن هذه الآية في ثلاث سور الصف: ٩، والفتح: ٢٨، والتوبة: ٣٣.
و هذا الوعد الإلهي بانتشار الدين الإسلامي على كافة ارجاء الكرة الأرضية لم يتحقق.
٣- عقيدة المهدي (عجل الله فرجه): وبعقيدة كافة المسلمين أن المهدي من آل محمد (عجل الله فرجه) هو الكافل لتحقيق هذا الوعد الإلهي ومن ثم فضرورة عقيدة المهدي (عجل الله فرجه) هي أحد أدلة خلود هذا الدين التي أنبأ بها النبي محمد (صلّى الله عليه وآله). وكذا بقية الآيات المبشرة بظهور المهدي (عجل الله فرجه) كقوله تعالى: وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [٢]، وقوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ [٣]، والآية بصيغة الفعل المضارع للدلالة على الإستمرار في السنة والإرادة الإلهية.
٤- حصر الدين بالإسلام: وقوله تعالى: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ، كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَ شَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ،
[١] - التوبة (٣٣).
[٢] - الأنبياء (١٠٥).
[٣] - القصص (٥- ٦).