خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - البداء
إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ [١]، في قبال مقالة اليهود بجف القلم بما كان ويكون ولا تغيير: قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ [٢]، فيد التصرف والقدرة الإلهية ليست مقيدة ولا محدودة: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [٣] وقوله تعالى: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ [٤]، يسأله من في السموات و الأرض فبأي آلاء ربكما تكذبان، ودعوى يد الله مغلولة تؤدى إلى دعوى الجبر و أن لا إمكان لتغيير الأمور ولا لتبدلها وينفتح باب اليأس والقنوط وينقطع الرجاء ويعتقد بعجز الله تعالى- والعياذ بالله- عن تغيير الأحوال والأمور.
المحاور: ما هي المؤثرات التي تؤثر على المشيئة الإلهية؟ نحن الشيعة نعتقد
بالبداء و الحقيقة أنه مفهوم حضاري ووجداني في خلد الإنسان، لكن ألا يعني البداء فوضوية النظام الإلهي، طبعاً إذا أتفقنا على أن البداء هو علم الله المتحرك أو أن الله قد يبدو له شيء و على أساسه يغير بعض الأشياء الأخرى، مثلا لو أن الأئمة (عليهم السلام) تسلموا مقاليد الحكم في الدولة العباسية كمثال فما حاجتنا للمهدي و الأئمة من بعد الإمام الذي يتقلد الحكم لو أفترضنا ذلك الإمام الصادق أو الإمام الرضا (عليهما السلام)، من هنا نعني فوضوية النظام الإلهي ضمن عقيدة البداء؟.
[١] - يوسف (٨٧).
[٢] - المائدة (٦٤).
[٣] - الرحمن (٢٩).
[٤] - الرحمن (٣٠).