خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - البداء
الشيخ السند: ١- قد جاء في حديث الكاظم (عليه السلام) في تعريف العقل:
(أن العقل ما عبد به الرحمن وأكتسب به الجنان) [١]،
وهو يشير (عليه السلام) إلى تعريف العقل العملي أو العقل بدرجة العمّال المسيطر على باقي قوى النفس الغرائزية الحيوانية من الغضب والشهوة وشعبهما وفي نهج البلاغة: (كم من عقل أسير تحت هوى أمير)، وقد قوبل العقل مع الجهل، ولم يجعل في قبالة العلم وقد ذكر في الحديث الأول جنوداً للعقل وجنوداً للجهل وفي بعض الأحاديث أن:
(العقل نور والجهل ظلمة)،
والعقل يطلق على معاني فعند الفلاسفة يطلق على العقل النظري أيضاً وهي قوة إدراك المعاني المجرّدة وقد يطلق عند علماء النفس على قوة الفكر والتفكر، وهناك بحث عن معنى تجرد العقل ثم ارتباطه بالقلب والروح.
٢- قد ذكر في القرآن الكريم وأحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته أن مما يؤثر على مشيته تعالى الدعاء فإنه ورد انه يحجب القضاء المبرم، وكذلك الصدقة، وكذلك صلة الرحم وعموماً قد ورد في كل عمل صالح وكل طاعة لله تعالى وبر وخير أنه يسبب حصول توفيق لهداية أكثر وتقدير إلهي أوفق.
٣- هناك مفارقة بين البداء والفوضوية في التدبير الإلهي، فإن الفوضوية تعنى العفوية والإتفاق والصدفة واللاقانون وليس لذلك مجال في التدبير
[١] - الكافي ج ١ كتاب العقل والجهل ح: ٣.