خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - الرجعة
وقال في موضع آخره: (أن الله تعالى يرد قوماً من الأموات في صورهم التي كانوا عليها فيعز منهم فريقا ويذل ويديل المحقين من المبطلين والمظلومين منهم من الظالمين و ذلك عند قيام مهدي آل محمد (عليه وعليهم السلام)- إلى أن يقول- وقد جاء القرآن بصحة ذلك وتظاهرت به الأخبار والأمامية باجمعها عليه الاشذاذ منهم تأولوا ما ورد فيه مما ذكرنا على وجه) [١]، والاختلاف الذي يشير إليه من قلة منهم هو تأويل للأخبار الواردة برجوع الدولة ورجوع الأمر والنهي إلى الأئمة (عليهم السلام) والى شيعتهم وأخذهم بمجاري الأمور دون رجوع أعيان الأشخاص. وبعبارة أخرى لا يشير المفيد (رضوان الله عليه) إلى من ينكر استفاضة الأخبار في الرجعة والآيات القرآنية وإنما هناك شذاذ يتأولون معناها والحال كذلك إلى عصرنا الحاضر.
وقال الشيخ الحر العاملي صاحب كتاب (وسائل الشيعة) في كتابه الإيقاظ من الهجعة في إثبات الرجعة: (ومما يدل على ثبوت الإجماع اتفاقهم على رواية أحاديث الرجعة حتى أنه لا يكاد يخلو منها كتاب من كتب الشيعة، ولا تراهم يضعفون حديثاً واحداً منها، ولا يتعرضون لتأويل شيء منها، فعلم إنهم يعتقدون مضمونها لأنهم يضعفون كل حديث يخالف اعتقادهم- إلى أن يقول- و مما يدل على ذلك كثرة المصنفين الذين رووا أحاديث الرجعة في مصنفات خاصة بها أو شاملة لها، وقد عرفت من أسماء الكتب التي نقلنا منها ما يزيد على سبعين كتابا قد صنفها عظماء علماء
[١] - المصدر السابق ص ٧٨.