خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - الشفاعة
الخفاء ليس عنصر خرافة و إسطورة و ماشابه ذلك من المعاني والعناوين، بالعكس قد تطور إدراك البشرية للتو أدركت البشرية إلى علو أفق حقيقة قوتها.
و هذا شكل آخر من أشكال الإدارة و الحكم .. وقد أستعرضنا أربعة أشكال، و الأساليب التي مرت في القدرة والحكم غير محصورة بها بل هناك أنواع أخرى أيضاً كما في الأدبيات و الأكاديميات الحديثة، بل هناك بعد أسلوب آخر.
المحاور: قبل الانتقال إلى الأسلوب الآخر، انتم وضحتم إن سر الغيبة و الخفاء يعطي قوة، و هيمنة أكبر، نحن الآن نتكلم عن الغيبة، قد لا نتكلم عن الخفاء، الخفاء قد يكون موجود ولنا صلات مع القائد، و لنا صلات مع الإمام .. أما الإمام المهدي (عليه السلام) أسدل عليه ستار التغييب، الآن عملية الأتصال به و توجيهه للأمة هل يدخل ضمن دائرة الخفاء أو التغييب؟.
الشيخ السند: هذا بالضبط الذي نريد أن نصل إليه، أن هناك مفهوماً مغلوطاً عن الغيبة، أنتشر عبر قرون .. للأسف حتى في الوسط الداخلي عند الشيعة و الإثنا عشرية، فضلًا عن الطوائف و المذاهب الإسلامية الأخرى، بل لا أخفيكم هذا الخبر .. فربما وصل هذا المفهوم إلى كتابات بعض الباحثين الأعلام (رضوان الله عليهم) من معنى الغيبة ..
وهو أن معنى الغيبة يعني عدم وجود، هو نائي في أقاصي الديار، مجمد!! .. هذا معنى مغلوط للغيبة متفشي في الكتب، متفشي في الأذهان، متفشي في الكلمات و الكتابات، وربما خفي حتى على بعض الأعلام والمحققين.