خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - الشعائر الحسينية
وأهل بيته ظلما من قبل يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي، وسبيت نساءه وبناته ونساء أهل بيته وهن حفيدات رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأنتهكت الدولة الأموية حرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سبطه وانتهك رسول الله (صلى الله عليه وآله) في نساء أهل بيته، وفوق كل ذلك طافوا برأس الحسين (عليه السلام) وبرؤوس أهل بيته البلدان من كربلاء إلى الكوفة إلى الشام، أستعراضاً في هتك حرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولم يكتفوا بذلك بل طافوا بنساء أهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله) البلدان، مع إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال:
(أن الحسن والحسين ريحانتاي من هذه الدنيا) [١]،
وقال (صلى الله عليه وآله):
(هما سيدا شباب أهل الجنة)
[٢] وقال (صلى الله عليه وآله):
(هما إمامان قاما أو قعدا) [٣].
بل إن الله تعالى قد أوصى جميع المسلمين بقوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [٤]، فجعل تعالى أجر جميع تبليغ دين الله تعالى هو
مودة قربى رسول الله (صلى الله عليه وآله) والمودة ليست مجرد المحبة بل هي شدتها مع إبرازها فكيف بهذه الوصية الإلهية والفريضة القرآنية تخالف وتجحد، وتنتهك مع انه تعالى قد أعظم من شأنها فجعلها عدل وأجر الدين كله.
وأمرنا بصلة قربى النبي (صلى الله عليه وآله) لا بقطيعتهم بينما قام يزيد الأموي بما قام من هذا الجرم الفظيع الشنيع وقال: (ليت أشياخي ببدر شهدوا وقع ... إلى
[١] - ينابيع المودة للقندوزي ج ٣ ص ٧٣.
[٢] - سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٢١ ح: ٣٨٥٦.
[٣] - البحار ج ٣٦ ص ٢٨٩.
[٤] - الشورى (٢٣).