خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - الإمام الحسين (عليه السلام)
المحاور: أود أن تبينوا الأسباب التي جعلت الناس تتفرق عن مسلم ابن عقيل (عليه السلام) هكذا بين ليلة و ضحاها بعد أن كانوا ألوف حوله حيث يصل الأمر
انه لا يجد من يدله الطريق؟.
الشيخ السند: لم يكن تفرق الناس عن مسلم بن عقيل (عليه السلام) بين ليلة وضحاها بل أستغرق ذلك مدة بنحو التدريج كما هو مفصل في كتب التاريخ، وعمدة السبب لتخاذل الناس عن مسلم هو خيانة وتخاذل أشراف ورؤساء القبائل أي النخبة من أهل الكوفة، وهو مما يدلل على مدى تأثير النخبة في المجتمع ومساره.
المحاور: ما منزلة حميد بن مسلم خاصة إنه روى واقعة الطف بأسرها؟.
الشيخ السند: لا يخفى أن الراوي لواقعة الطف لا ينحصر بحميد بن المسلم، فإن أهل البيت (عليهم السلام) الذين حملوا أسارى من أطفال ونساء فضلًا عن مثل أم كلثوم والعقيلة والإمام زين العابدين (عليه السلام)، وكذا الأسارى من عوائل شهداء الطف فضلًا عن من كان في جيش عمر بن سعد اللعين ممن أقرّ ونقل لأهل الكوفة ما شاهدوه بأعينهم، لا سيما و أن جملة منهم كانوا كالمتفرج للمعركة كاره للقتال، وكذا أهالي القرى المجاورة لنينوى والغاضريات من بني أسد وغيرهم، هذا فضلًا عن أن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) يخبرون عن الأحداث وما كان وما يكون بعلم لدني من الله تعالى.
وعلى كل تقدير فإن حميد بن مسلم لو أفترضناه على أسوأ التقادير من أتباع السلطة الأموية فإن ما يشهد به العدو أحجّ للثبوت فإن الفضل ما