خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
وقت عمّت الفتنة المسلمين ولم يكن من قالع لظلمتها ودافع للشبهة إلا موقف الصديقة الطاهرة (عليها السلام) فقد كان ولا يزال حاسماً وبصيرة لكل المسلمين ولكل الأجيال، إذ هي التي نزلت
في حقها آية التطهير والدهر وهي ام أبيها، الإمومة للرسول (صلى الله عليه وآله) وهو مقام لا يقاس به الامومة للمسلمين (ام المؤمنين)، وهي روح النبي (صلى الله عليه وآله) الذي بين جنبيه، فكل هذه الآيات والأحاديث النبوية لم تزل حيّة طريّة في آذان المسلمين.
و هذا المعنى للحديث حينئذ يقرب من مفاد قوله تعالى: ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [١]، أي ليعرفون ثم يعبدون و ذلك بوساطة هداية الرسول والدين الحنيف بإقامة الأئمة (عليهم السلام) له بعده (صلى الله عليه وآله).
المحاور: يذكر أكثر الخطباء في مصيبة الزهراء أنها لطمت على وجهها فما مدى صحة هذه الرواية؟.
وإذا كانت الرواية صحيحة فهل يعني ذلك كشف وجه الزهراء (عليها السلام) للغاصبين أم كان اللطم من خلف ستار؟.
وما هو سند هذه الرواية في حال ثبوت صحتها؟.
الشيخ السند: قد روى الشيخ المفيد بسنده إلى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال:
(لما قبض رسول (صلى الله عليه وآله) وجلس أبو بكر مجلسه بعث إلى وكيل فاطمة (صلوات الله عليها) فأخرجه من فدك- إلى أن قال (عليه السلام) بعد أن أستعرض
[١] - الذاريات (٥٦).