خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - الإمام علي (عليه السلام)
وصاياها كالدفن ليلًا وعدم إعلام أحد ممن ظلمها حقها في تشييعها.
المحاور: لماذا لم يذكر أسم الإمام علي (عليه السلام) وحده أو مع الأئمة في القرآن؟ نرجو الإجابة على هذا السؤال بدقة لأننا نريد الرد على من يشكك في إمامة الأئمة؟.
الشيخ السند: قد ذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) بوجوه متعددة في الكتاب تارة بالنعوت وأخرى بصاحب الأفعال المعروفة وثاقة بدرجة معرفية الأسم الخاص ورابعة بالأسم كاللقب وغيرها من الأنماط.
أما الأول فمن قبيل: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [١]، فقد كان أعلم الصحابة وأقضاهم وكان الكل محتاجون إلى علمه وكان مستغنياً عنهم ومثله قوله تعالى: كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [٢]، والآية مكية لا مدنية كما شذ بذلك القول بعض المفسرين وسياق الآيات في سورة الرعد يكذب هذا القول ويثبت أنه مكية ولم
يكن من أهل الكتاب من آمن في مكة فالنعت إشارة إليه، وتنبيه على وجود هذا الوصف في علي (عليه السلام) وتحفيز لأختباره بوجود هذا الوصف فيه كي يتم الفحص عن البرهان.
وأما النمط الثاني كقوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ
[١] - يونس (٣٥).
[٢] - الرعد (٤٣).