توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٦١٤ - تحقيق در اطراف دلالت نفى بر استمرار
مرتبة البلاغة و لا فى غاية الفهاهة ( اى كلامهم فى مجرى عرفهم فى تأدية المعانى) عند المعاملات و المحاورات ( و هو) اى هذا الكلام ( لا يحمد) من الاوساط ( فى باب البلاغة) لعدم رعاية مقتضيات الاحوال ( و لا يذم) أيضا منهم لان غرضهم تأدية اصل المعنى بدلالات وضعية و الفاظ كيف كانت، و مجرد تأليف يخرجها عن حكم النعيق ( فالايجاز اداء المقصود بأقل من عبارة المتعارف و الاطناب أداؤه باكثر منها.
ثمّ قال) اى السكاكى ( الاختصار لكونه نسبيا يرجع فيه تارة اخرى الى كون المقام خليقا بأبسط مما ذكر) اى من الكلام الّذى ذكره المتكلم، و توهم بعضهم ان المراد بما ذكر متعارف الاوساط و هو غلط لا يخفى على من كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد يعنى كما أن الكلام يوصف بالايجاز لكونه أقل من المتعارف كذلك يوصف لكونه أقل مما يقتضية المقام ظاهرا و تحقيقا لم يكن فى شئ من البلاغة
مثاله قوله تعالى- رب انى وهن العظم منى - الآية فانّه اطناب بالنسبة الى المتعارف أعنى قولنا يا رب شخت و ايجاز بالنّسبة الى مقتضى المقام ظاهرا لأنه مقام بيان انقراض الشباب و المام المشيب فينبغى أن يبسط فيه الكلام غاية البسط، فللايجاز معنيان بينهما عموم من وجه.