توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٤٥٩ - شرط مقبول بودن عطف با ادات عاطفه
كمال الاتصال، الخامس كمال الانقطاع مع الايهام، السادس التوسط بين الكمالين.
فحكم الاخيرين الوصل و حكم الاربعة السابقة الفصل فاخذ المصنف فى تحقيق الاحوال الستة فقال ( امّا كمال الانقطاع) بين الجملتين ( فلاختلافهما خبرا و انشاء لفظا و معنى) بان يكون احديهما خبرا لفظا و معنى و الاخرى انشاء لفظا و معنى ( نحو و قال رائدهم) هو الذى يتقدم القوم لطلب الماء و الكلاء ( ارسوا) اى اقيموا من ارسيت السفينة حبستها بالمرساة ( نزاولها) اى نحاول تلك الحرب و نعالجها.
فكلّ حتف امرئ يجرى بمقدار.
اى اقيموا نقاتل فان موت كل نفس يجرى بقدر اللّه تعالى لا الجبن ينجيه و لا الاقدام يرديه.
لم يعطف نزاولها على ارسوا لانه خبر لفظا و معنى و ارسوا انشاء لفظا و معنى.
و هذا مثال لكمال الانقطاع بين الجملتين باختلافهما خبرا و انشاء لفظا و معنى مع قطع النظر عن كون الجملتين ممّا ليس له محلّ من الاعراب و الا فالجملتان فى محل النصب على انه مفعول قال ( او) - لاختلافهما خبرا و انشاء ( معنى) فقط بان يكون احديهما خبرا معنى و الاخرى انشاء معنى و ان كانتا خبريتين او انشأيتين لفظا ( نحو مات فلان رحمه اللّه) لم يعطف رحمه اللّه على مات لانه انشاء معنى و مات خبر معنى و ان كانتا جميعا خبريتين لفظا ( او لانه) عطف على لاختلافهما و الضمير للشأن ( لا جامع بينهما كما سيأتى) بيان الجامع فلا يصح العطف فى مثل زيد طويل و عمرو نائم.