توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٥٤٥ - جامع بين دو شيئ
باعتبار الاشتمال على الوصفين المتضادين ( او شبه تضاد كالسماء و الارض) فى المحسوسات فانهما وجوديان احدهما فى غاية الارتفاع و الآخر فى غاية الانحطاط.
و هذا معنى شبه التضاد و ليسا متضادين لعدم تواردهما على المحل لكونهما من الاجسام دون الاعراض و لا من قبيل الاسود و الابيض لان الوصفين المتضادين ههنا ليسا بداخلين فى مفهومى السماء و الارض ( و الاول و الثانى) فيما يعم المحسوسات و المعقولات فان الاول هو الذى يكون سابقا على الغير و لا يكون مسبوقا بالغير و الثانى هو الذى يكون مسبوقا بواحد فقط فاشبها المتضادين باعتبار اشتمالهما على وصفين لا يمكن اجتماعهما و لم يجعلا متضادين كالاسود و الابيض لانه قد يشترط فى التضادين ان يكون بينهما غاية الخلاف و لا يخفى ان مخالفة الثالث و الرابع و غيرهما للاول اكثر من مخالفة الثانى له مع ان العدم معتبر فى مفهوم الاول فلا يكون وجوديا ( فانه) اى انما يجعل التضاد و شبهه جامعا وهميا لان الوهم ( ينزلهما منزلة التضائف) فى انّه لا يحضره احد المتضادين او الشبيهين بهما الا و يحضره الآخر ( و لذلك تجد الضد اقرب خطورا بالبال مع الضد) من المغايرات الغير المتضادة يعنى ان ذلك مبنى على حكم الوهم و الا فالعقل يتعقل كلا منهما ذاهلا عن الآخر ( او خيالى) و هو امر بسببه يقتضى الخيال اجتماعهما فى المفكرة و ذلك ( بان يكون بين تصوريهما تقارن فى الخيال سابق) على العطف لاسباب مؤدية الى ذلك.
متن:
مصنف گويد:
و نيز براى متضادين مىتوان به آنچه كه متّصف بمذكورات