توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٤٦٦ - شرط مقبول بودن عطف با ادات عاطفه
ريب فيه) بالنسبة الى ذلك الكتاب اذا جعلت [ آلم ] طائفة من الحروف او جملة مستقلة و [ ذلك الكتاب ] جملة ثانية و [ لا ريب فيه ] ثالثة ( فانّه لمّا بولغ فى وصفه) اى وصف الكتاب ( ببلوغه) متعلق بوصفه اى فى ان وصف بانّه بلغ ( الدّرجة القصوى فى الكمال) و بقوله بولغ تتعلق الباء فى قوله ( بجعل المبتدأ ذلك) الدال على كمال العناية بتمييزه و التوسل ببعده الى التعظيم و علوّ الدّرجة ( و تعريف الخبر باللّام) الدّال على الانحصار مثل حاتم الجواد.
فمعنى ذلك الكتاب انه الكتاب الكامل الذى يستأهل ان يسمى كتابا كأن ما عداه من الكتب فى مقابلته ناقص بل ليس بكتاب ( جاز) جواب لما اى جاز بسبب هذه المبالغة المذكورة ( ان يتوهّم السّامع قبل التأمل انّه) اعنى قوله ذلك الكتاب ( ممّا يرمى به جزافا) من غير صدور عن رويّة و بصيرة ( فاتبعه) على لفظ المبنى للمفعول و المرفوع المستتر عائد الى [لا ريب فيه] و المنصوب البارز الى [ذلك الكتاب] اى جعل لا ريب فيه تابعا لذلك الكتاب ( نفيا لذلك) التوهّم ( فوزانه) اى و زان لا ريب فيه مع ذلك الكتاب ( و زان نفسه) مع زيد ( فى جاءنى زيد نفسه) فظهر ان لفظ و زان فى قوله و زان نفسه ليس بزائد كما توهم أو تأكيدا لفظيا؟؟؟ اشار اليه بقوله ( و نحو هدى) اى هو هدى ( للمتقين) اى الضالين الصائرين الى التقوى ( فان معناه انّه) اى الكتاب ( فى الهداية بالغ درجة لا يدرك كنهها) اى غايتها لما فى تنكير هدى من الابهام و التفخيم ( حتى كأنّه هداية محضة) حيث قيل هدى و لم يقل هاد ( و هذا معنى ذلك الكتاب لانّ معناه كما مرّ الكتاب الكامل و المراد بكماله كماله فى الهداية لانّ الكتب السّماويّة بحسبها) اى بقدر الهداية و اعتبارها ( تتفاوت فى-