توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٩٠ - استعمال ادات استفهام در غير استفهام
شرح عربى
( و لانكار الفعل صورة اخرى و هى نحو [أزيدا ضربت ام عمروا] لمن يردد الضرب بينهما) من غير ان يعتقد تعلقه بغيرهما فاذا انكرت تعلقه بهما فقد نفيته عن اصله لانّه لا بدّ له من محل يتعلق به ( و الانكار اما للتوبيخ اى ما كان ينبغى ان يكون) ذلك الامر الذى كان ( نحو [اعصيت ربّك]) فان العصيان واقع لكنه منكر.
و ما يقال انه للتقرير فمعناه التحقيق و التثبيت ( او لا ينبغى ان يكون) اى ان يحدث و يتحقق مضمون ما دخلت عليه الهمزه و ذلك فى المستقبل ( نحو: اتعصى ربّك) يعنى لا ينبغى ان يتحقق العصيان ( او للتكذيب) فى الماضى ( اى لم يكن نحو: افاصفكم ربكم بالبنين) اى لم يفعل ذلك ( او) فى المستقبل اى ( لا يكون نحو: انلزمكموها) اى انلزمكم تلك الهداية او الحجة بمعنى أنكرهكم على قبولها و نقسركم على الاهتداء و الحال انكم لها كارهون يعنى لا يكون منا هذا الالزام ( و التهكم) عطف على الاستبطاء او على الانكار.
و ذلك انهم اختلفوا فى انه اذا ذكر معطوفات كثيرة ان الجميع معطوف على الاول او كل واحد عطف على ما قبله ( نحو: اصلوتك تأمرك ان نترك ما يعبد آباؤنا ) و ذلك ان شعيبا عليه السلام كان كثير الصلوات و كان قومه اذا رأوه يصلى تضاحكوا فقصدوا بقولهم [اصلوتك تأمرك] الهزء و السخرية لا حقيقة الاستفهام ( و التّحقير نحو: من هذا) استحقارا بشأنه مع انك تعرفه ( و التهويل كقرائة ابن عباس) رضى الله عنه ( و لقد نجيّنا بنى اسرائيل من العذاب المهين من فرعون بلفظ الاستفهام) اى من بفتح الميم (و رفع فرعون) على انه مبتدأ و من الاستفهاميّة خبره او بالعكس على اختلاف الرأيين فانه لا معنى لحقيقة الاستفهام ههنا و هو ظاهر بل