توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٨١ - (انى) و مورد سؤال به آن
تذهبون و الوعيد كقولك لمن ينسئ الادب الم ادّب فلانا اذا علم) - المخاطب ( ذلك) و هو انك ادبت فلانا فيفهم معنى الوعيد و التخويف و لا يحمله على السئوال ( و التقرير) اى جمل المخاطب على الاقرار بما يعرفه و الجائه اليه ( بايلاء المقرر به الهمزة) اى بشرط ان يذكره بعد الهمزة ما حمل المخاطب على الاقرار به ( كما مرّ) فى حقيقة الاستفهام من ايلاء المسؤل عنه الهمزة تقول اضرب زيدا فى تقريره بالفعل و أانت ضربت فى تقريره بالفاعل و ازيدا ضربت فى تقريره بالمفعول و على هذا القياس.
و قد يقال التقرير بمعنى التحقيق و التثبيت فيقال اضربت زيدا بمعنى انك ضربته البتة ( و الانكار كذلك نحو [ اغير اللّه تدعون ]) اى بايلاء المنكر الهمزة كالفعل فى قوله ايقتلنى و المشرفى مضاجعى، و الفاعل فى قوله تعالى اهم يقسمون رحمة ربك ، و المفعول فى قوله تعالى اغير اللّه اتّخذ وليا ، و اما غير الهمزة فيجئ للتقرير و الانكار لكن لا يجرى فيه هذه التفاصيل و لا يكثر كثرة الهمزة فلذا لم يبحث عنه ( و منه) اى من مجئ الهمزه للانكار ( نحو اليس اللّه بكاف عبده، اى اللّه كاف عبده) لانّ انكار النّفى نفى له ( و نفى النّفى اثبات و هذا) المعنى ( مراد من قال ان الهمزة فيه للتقرير) اى لحمل المخاطب على الاقرار ( اى بما دخله النّفى) و هو اللّه كاف ( لا بالنّفى) و هو ليس اللّه بكاف فالتقرير لا يجب ان يكون بالحكم الذى دخلت عليه الهمزة بل بما يعرف المخاطب من ذلك الحكم اثباتا او نفيا.
و عليه قوله تعالى أانت قلت للناس اتخذونى و امى الهين من دون اللّه ، فالهمزة فيه للتقرير اى بما يعرفه عيسى عليه السلام من هذا الحكم لا بانه قد قال ذلك فافهم.
و قوله و الانكار كذلك دل على ان صورة انكار الفعل ان يلى الفعل