توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٨٠ - (انى) و مورد سؤال به آن
محذوف مىباشد و تقدير آن [من انّى عشرون] مىباشد.
متن:
ثمّ ان هذه الكلمات كثيرا ما تستعمل فى غير الاستفهام كالاستبطاء نحو: كم دعوتك.
و التّعجّب نحو: مالى لا ارى الهدهد .
و التنبيه على الضّلال نحو: فاين تذهبون.
و الوعيد كقولك لمن يسئ الادب: الم اؤدّب فلانا اذا علم المخاطب ذلك.
و التقرير بايلاء المقرر به الهمزة كما مرّ.
و الانكار كذلك نحو: اغير اللّه تدعون، اغير اللّه اتخذ وليا
و منه: اليس اللّه بكاف عبده اى اللّه كاف عبده، لان انكار النّفى نفى له و نفى النّفى اثبات و هذا مراد من قال:
انّ الهمزة فيه للتقرير اى بما دخله النّفى لا بالنّفى.
شرح عربى
( ثم ان هذه الكلمات الاستفهاميّة كثيرا ما تستعمل فى غير الاستفهام) مما يناسب المقام بحسب معونة القرائن ( كالاستبطاء نحو كم دعوتك و التعجب نحو [ مالى لا ارى الهدهد ]) لانه كان لا يغيب عن سليمان عليه السلام الّا باذنه فلما لم يبصره مكانه تعجب من حال نفسه فى عدم ابصاره ايّاه.
و لا يخفى انه لا معنى لاستفهام العاقل عن حال نفسه و قول صاحب الكشاف انه نظر سليمان الى مكان الهدهد فلم يبصره فقال مالى لا اراه على معنى انه لا يراه و هو حاضر لساتر ستره او غير ذلك ثم لاح له انّه غائب فاضرب عن ذلك و اخذ يقول اهو غائب كانه يسأل عن صحّة ما لاح له يدل على ان الاستفهام على حقيقته ( و التّنبيه على الضّلال نحو فاين