الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤١ - الباعث لأبي الفرج على تأليف الكتاب
و أخبرني أحمد بن جعفر جحظة أنه يعرف الورّاق الذي وضعه، و كان يسمّى بسند [١] الورّاق، و حانوته في الشّرقية في خان الزّبل [٢]، و كان يورّق لإسحاق بن إبراهيم، فاتفق هو و شريك له على وضعه. و ليست الأغاني التي فيه أيضا مذكورة الطّرائق، و لا هي بمقنعة من جملة ما في أيدي الناس من الأغاني، و لا فيها من الفوائد ما يبلغ الإرادة؛ فتكلّفت ذلك له على مشقّة احتملتها منه، و كراهة أن يؤثر عنّي في هذا المعنى ما يبقى على الأيام مخلّدا، و إليّ على تطاولها منسوبا، و إن كان مشوبا بفوائد جمّة و معان من الآداب شريفة. و نعوذ باللّه/ مما أسخطه من قول أو عمل، و نستغفره من كلّ موبقة و خطيئة و قول لا يوافق رضاه، و هو وليّ العصمة و التوفيق، و عليه نتوكّل و إليه ننيب. و صلّى اللّه على محمد و آله عند مفتتح كل قول و خاتمته و سلّم تسليما. و حسبنا اللّه و نعم الوكيل كافيا و معينا.
[١] في «فهرست ابن النديم» طبع ليبزج: «سندي بن علي».
[٢] في ت عن نسخة أخرى و «الفهرست»: «طاق الزبل». و أصل الطاق البناء المعقود. و الخان: المكان الذي ينزله المسافرون.