الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٧٤ - عمر و عائشة بنت طلحة بن عبد الله و ما قاله فيها من الشعر
/
غرّاء يعشي الناظرين بياضها
حوراء في غلواء [١] عيش معجب
إنّ الّتي من أرضها و سمائها
جلبت لحينك ليتها لم تجلب
الغناء لمعبد في الأوّل و الثاني و الرابع و السابع ثقيل أوّل بالوسطى [٢] عن عمرو. و فيها للغريض خفيف ثقيل [٣] عن الهشاميّ، يبدأ فيه بالثالث.
أخبرني عليّ بن صالح قال حدّثنا أبو هفّان عن إسحاق قال أخبرني مصعب الزّبيريّ: أن عمر بن أبي ربيعة لقي عائشة بنت طلحة بمكة و هي تسير على بغلة لها، فقال لها: قفي حتى أسمعك ما قلت فيك. قالت: أو قد قلت [٤] يا فاسق؟ قال: نعم! فوقفت فأنشدها:
صوت
يا ربّة البغلة الشّهباء هل لك في
أن تنشري ميّتا لا ترهقي [٥] حرجا
- [و يروى هل لكم
في عاشق دنف [٦]]-
قالت بدائك مت أو عش تعالجه
فما نرى لك فيما عندنا فرجا
قد كنت حمّلتنا غيظا نعالجه
فإن تقدنا [٧] فقد عنّيتنا حججا
حتّى لو اسطيع مما قد فعلت بنا
أكلت لحمك من غيظ و ما نضجا
- الغناء لابن سريج ثقيل أوّل مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق. و فيه لابن سريج ثلاثة ألحان ذكرها إسحاق و لم يجنّس منها إلا واحدا، و ذكر الهشاميّ أنّ أحدها خفيف رمل بالوسطى، [و ذكر عمرو [٨] أنّ الثالث هزج بالوسطى]. و لإسحاق فيها هزج من مجموع صنعته- فقالت: لا و ربّ هذه البنيّة! ما عنّيتنا طرفة عين قطّ. ثم قالت لبغلتها: عدس [٩]، و سارت. و تمام هذه الأبيات:
[١] في غلواء عيش: في أنضره و أرغده.
[٢] في ح، ر: «بالسبابة بالوسطى».
[٣] في ت: «خفيف ثقيل أوّل».
[٤] في ت، ح، ر: «أوقد فعلت».
[٥] أرهقه حرجا أو عسرا: أغشاه إياه. يريد: لا تحمّليه حرجا و لا تكلفيه أكثر من طاقته.
[٦] هذه الجملة ساقطة من النسخ ت، أ، م، ء. و في «الديوان» المطبوع:
«... هل لكم
أن ترحمى عمرا ...»
و في «ديوانه» المخطوط:
......... هل لكم
أن تنجحوا غير إلّا ترهقوا حرجا
و كتب في هامشه: «تنجحوا أي تسرعوا، من السير النجيح و هو السريع».
[٧] القود: القصاص: يقال: أقدت القاتل بالقتيل، إذا قتلته به. و المراد: فإن ترد القصاص منا على هذا الهجر فقد عنّيتنا و جشمتنا أعواما طوالا.
[٨] مكان هذه الجملة في م، ء، أ: «و لإسحاق فيها الثالث هزج بالوسطى». و في ب، س: «و لإسحاق فيها هزج بالوسطى.
و لإسحاق ...». و قد سقطت الجملتان من ح، ر.
[٩] عدس: كلمة تزجر بها البغال.