روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨ - بَابُ طَلَاقِ السُّنَّةِ
.........
______________________________
فسر لي طلاق السنة و طلاق العدة، فقال: أما طلاق السنة فإذا أراد الرجل أن يطلق
امرأته فلينتظر بها حتى تطمث و تطهر فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع
و يشهد شاهدين على ذلك ثمَّ يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدتها بثلاث حيض و قد
بانت منه و يكون خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته، و إن شاءت لم تزوجه و عليه
نفقتها و السكنى ما دامت في عدتها و هما يتوارثان حتى تنقضي عدتها قال: و أما طلاق
العدة التي قال الله تبارك و تعالى (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا
الْعِدَّةَ) فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض و تخرج
من حيضها ثمَّ يطلقها تطليقة من غير جماع، بشهادة شاهدين عدلين و يراجعها من يومه
ذلك إن أحب أو بعد ذلك بأيام و قبل أن تحيض و يشهد على رجعتها و يواقعها حتى تحيض
فإذا حاضت و خرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع و يشهد على ذلك ثمَّ
يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض و يشهد على رجعتها و يواقعها و تكون معه إلى أن
تحيض الحيضة الثالثة، فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها الثالثة بغير جماع و يشهد
على ذلك، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه و لا تحل له له حتى تنكح زوجا غيره قيل له:
فإن كانت ممن لا تحيض؟ فقال مثل هذه تطلق طلاق السنة[١].
و في الحسن كالصحيح، عن البزنطي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين قال ليس هذا طلاقا، فقلت: جعلت فداك كيف طلاق السنة؟ فقال يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها (يمسها- خ ل يب)
[١] الكافي باب تفسير طلاق السنة إلخ خبر ٢ و التهذيب باب احكام الطلاق خبر ٢.