روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٣ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
قال الله عز و جل ليأذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن و ليأمن غضبي من أكرم عبدي
المؤمن، و لو لم يكن من خلقي في الأرض فيما بين المشرق و المغرب إلا مؤمن واحد مع
إمام عادل لاستغنيت بعبادتهما عن جميع ما خلقت في أرضي و لقامت سبع سماوات و سبع
أرضين بهما و لجعلت لهما من إيمانهما أنسا لا يحتاجان إلى أنس سواهما[١].
و في الصحيح، عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما أسري بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: يا رب ما حال المؤمن عندك؟ قال: يا محمد من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة و أنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي، و ما ترددت عن شيء أنا فاعله كترددي عن وفاة المؤمن يكره الموت و أكره مساءته، و إن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغني، و لو صرفته إلى غير ذلك هلك و إن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر و لو صرفته إلى غير ذلك لهلك، و ما يتقرب إلى عبد من عبادي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه و أنه ليتقرب إلي بالنافلة حتى أحبه فإذا أحببته كنت إذا سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به و لسانه الذي ينطق به و يده التي يبطش بها إن دعاني أجبته و إن سألني أعطيته.
و في الصحيح، عن معاوية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لقد أسرى ربي، فأوحى إلى من وراء الحجاب ما أوحى و شافهني إلى أن قال لي:
يا محمد من أذل لي وليا فقد أرصدني بالمحاربة، و من حاربني حاربته قلت:
يا رب و من وليك هذا فقد علمت أن من حاربك حاربته؟ قال لي ذاك من أخذت ميثاقه لك و لوصيك و لذريتكما بالولاية.
و في الصحيح، عن معلى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن الله
[١] أورده و العشرة التي بعده في أصول الكافي باب من آذى المسلمين و احتقرهم خبر ١- ٨- ١٠- ٥- ١١- ٩- ٧- ٣- ٤- ٢- ٦ من كتاب الإيمان و الكفر.