روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨١ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
مِنَ النَّارِ.
٤٩٤٣ وَ رَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ مَنْ آمَنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ- ثُمَّ قَتَلَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ لِوَاءَ الْغَدْرِ.
٤٩٤٤ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ كُلُّ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ النَّارَ.
٤٩٤٥ وَ رَوَى زُرْعَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْعَدَ فِي أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ عُقُوبَتَيْنِ أَمَّا إِحْدَاهُمَا فَعُقُوبَةُ الْآخِرَةِ بِالنَّارِ وَ أَمَّا عُقُوبَةُ الدُّنْيَا فَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ
______________________________
و ذكرنا بعضها لم نشتغل بذكر الأخبار «فليتبوأ» أي (ينزل منزله من
النار فإنه ليس له منزل إلا فيها.
«و روى يونس بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سليمان» و له أصل، في القوي كالصحيح، و يدل على حرمة الغدر «و من آمن رجلا على دمه» بأن كان مستحقا للقتل و آمنه فيكون عفوا عن القصاص و حينئذ يكون قتله قتل مؤمن بغير حق، و كذا إذا لم يكن مستحقا للقتل و دفعه إلى الظالم أو خلى بينه و بينه مع القدرة على الدفع فإنه قاتل أو كالقاتل (أما) إذا كان مستحقا للقتل و آمنه فعليه أن يرضى ورثة المقتول مهما أمكن، و إن لم يرضوا فيجب عليه دفع القاتل إليهم و كان أمانه لغوا.
«و روى أحمد بن النضر عن عباد بن كثير النواء» في القوي كالصحيح «كلما أو عد الله عليه النار» أي لخصوصه لا لكونه من الذنب أو في القرآن و هو الأظهر، لكن تقدم ما يشعر بالعموم و تقدم الأخبار في ذلك.
«و روى زرعة بن محمد الحضرمي عن سماعة بن مهران» في الموثق «و ليخش الذين تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم» أي ليعلم الذين يأكلون أموال اليتامى أنهم لو تركوا ذرية ضعفاء، لأكل جماعة أموالهم كما أكل هو أموالهم