روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٦ - بَابُ طَلَاقِ الْعَبْدِ
لَكِ عَبْداً فَقَالَتْ لَا فَقَالَ لَوْ جَامَعَكِ مُنْذُ كَانَ لَكِ عَبْداً لَأَوْجَعْتُكِ اذْهَبِي فَهُوَ عَبْدُكِ لَيْسَ لَهُ عَلَيْكِ سَبِيلٌ تَبِيعِينَ إِنْ شِئْتِ وَ تُرِقِّينَ إِنْ شِئْتِ وَ تُعْتِقِينَ إِنْ شِئْتِ
______________________________
و أعتقها) فزاد النساخ (فتزوجها) بالفاء و يمكن أن يكون الاختصار من الرواة غير
المصنف و على أي حال فلا ريب في أن ما في المتن غلط لأنه لا يمكن التزوج بعد
الموت، و إن أمكن أن يكون فاعل الإعتاق فوت السيد أو الولد و فاعل التزويج العبد
بأن يكون المراد إمضاء العقد السابق أو عقد جديد بعد الفسخ لكنه بعيد.
و لو لم تكن بالفاء و كانت واوا يمكن أن يكون المراد به و الحال أنه أعتقها و تزوجها في حياته، و مثل تغيير الفاء بالواو و بالعكس شائع و التزويج و إن لم يكن في (في و يب) لكن لا ينافيهما بأن يكون محمد بن قيس ذكره في كتابه مرتين و كثيرا ما يقع هذا و الله تعالى يعلم.
و روى الشيخان في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في رجل كانت تحته أمة فطلقها على السنة ثمَّ بانت منه ثمَّ اشتراها بعد ذلك قبل أن تنكح زوجا غيره قال: قد قضى أمير المؤمنين عليه السلام في هذا أحلتها آية و حرمتها أخرى و أنا ناه عنها نفسي و ولدي[١].
و الظاهر أنه كان طلقها تطليقتين و لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فاشتراها ليهدم الشراء المحلل فالآية المحللة أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ[٢] (أو) قوله تعالى" وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ[٣] و المحرمة قوله تعالى حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ[٤].
[١] الكافي باب الرجل تكون عنده الأمة فيطلقها ثمّ يشتر بها خبر ١ من كتاب الطلاق و التهذيب باب احكام الطلاق خبر ٢٠٢.