روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٣ - بَابُ طَلَاقِ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا وَ حُكْمِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَ بَعْدَهُ
.........
______________________________
و قد تقدم أن المراد بقبل العشرة من ابتداء الدم، و ببعدها من انتهائها ليتحقق أقل
الطهر بينهما.
و في القوي كالصحيح، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إني سمعت ربيعة الرأي يقول: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة بانت منه و إنما القرء ما بين الحيضتين و زعم أنه إنما أخذ ذلك برأيه فقال أبو جعفر عليه السلام كذب، لعمري ما قال ذلك برأيه، و لكنه أخذ عن علي عليه السلام قال: قلت له: و ما قال فيها علي عليه السلام؟ قال كان يقول: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها و لا سبيل له عليها و إنما القرء ما بين الحيضتين و ليس لها أن تزوج حتى تغتسل من الحيضة الثالثة- و يحمل على الاستحباب كما تقدم.
(فأما) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
عدة التي تحيض و يستقيم حيضها ثلاثة أقراء و هي ثلاث حيض[١].
و في الصحيح، عن أبي بصير قال: عدة التي تحيض و يستقيم حيضها ثلاثة أقراء و هي ثلاث حيض.
(فحملهما) الشيخ بأنه حسب عليه السلام الرؤية من الحيض الثالث من العدة تجوزا و الظاهر حملها على التقية و يكون هذا المعنى مراده عليه السلام.
و في الصحيح، عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المطلقة حين تحيض لصاحبها عليها رجعة؟ قال: نعم حتى تطهر.
و ذكر الشيخ أنه ليس في الخبر الحيضة الثالثة فيمكن أن يكون السائل توهم عدم جواز الرجوع في الحيض لئلا يدخل بها فيه فأجاب عليه السلام بالجواز و يمكن أن يكون تقية و هذا المعنى مرادا.
[١] أورده و اللذين بعده في التهذيب باب عدة النساء خبر ٣١- ٣٢- ٣٣.