روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٠ - بَابُ طَلَاقِ الْغَائِبِ
.........
______________________________
أشهد على ابن جعفر عليه السلام أني سمعته يقول: الغائب يطلق بالأهلة و الشهور[١] و أقل الجمع
ثلاثة فالأحوط أن لا يطلق إلا بعد مضي ثلاثة أشهر.
و روى الكليني أيضا في الموثق عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أو أبي الحسن عليه السلام قال إذا مضى له شهر[٢].
و روى الشيخان في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج سرا من أهلها و هي في منزل أهلها و قد أراد أن يطلقها و ليس يصل إليها في علم طمثها إذا طمثت و لا يعلم بطهرها إذا طهرت قال: فقال، هذا مثل الغائب عن أهله يطلقها بالأهلة و الشهور، قلت: أ رأيت إن كان يصل إليها الأحيان، و الأحيان لا يصل إليها فيعلم حالها كيف يطلقها؟ قال: إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه يطلقها إذا نظر إلى غرة الشهر الآخر بشهود و يكتب الشهر الذي يطلقها فيه و يشهد على طلاقها رجلين فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه و هو خاطب من الخطاب و عليه نفقتها في تلك الثلاثة الأشهر التي تعتد فيها[٣] و يدل على أن الشهر كاف.
و في القوي، عن الحسن بن علي بن كيسان قال: كتبت إلى الرجل (أي العسكري عليه السلام) أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامة و أراد أن يطلقها و قد كتمت حيضها و طهرها مخافة الطلاق فكتب عليه السلام يعتزلها ثلاثة أشهر و يطلقها[٤] و حمل على الاستحباب.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب طلاق الغائب خبر ١- ٢ و أورد الأول في التهذيب باب احكام الطلاق خبر ١٢٣.