روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨ - بَابُ طَلَاقِ الْغَائِبِ
وَ إِذَا أَرَادَ الْغَائِبُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَحَدُّ غَيْبَتِهِ الَّتِي إِذَا غَابَهَا كَانَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ مَتَى شَاءَ أَقْصَاهُ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ أَوْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَ أَوْسَطُهُ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَ أَدْنَاهُ شَهْرٌ
______________________________
يقع بشرط الغيبة و كان بمحضر العدلين مراعيا لمضي زمان يمكن فيه انتقالها من طهر
إلى آخر فإن علم عادتها بأنها في العشرة الأولى من الشهر فبمضيها يجوز الطلاق، و
إن علم أنها تكون في شهر مرة فبمضي شهر، و إن علم اضطرابها بأنها في كل ثلاثة أشهر
أو ستة أشهر تحيض مرة فبانقضائهما و مضيهما فإن كان الطلاق في أول الهلال فيراعي
الأهلة و إن كان في وسطه فيراعي الثلاثين على الظاهر.
و في النسخ المعتبرة من الكافي و التهذيب بالدال- أي كانت الكتابة بمحضر العدلين، و حمله الأصحاب على الضرورة بأن كان المطلق أخرس فحينئذ يقوم الكتابة مقام النطق لأن طلاق الأخرس بالإشارة و هي أقوى أنواعها، و الذي يظهر من المصنف أنه يجوز ذلك للغائب كما هو ظاهر الرواية، و الاحتياط مع المشهور بأن لا يوقعه كذلك، و لو أوقعه فالاحتياط في الرجوع أو بطلاق آخر، لما روياه في الحسن كالصحيح عن زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثمَّ بدا له فمحاه قال: ليس ذلك بطلاق و لا عتاق حتى يتكلم به[١].
«و إذا أراد الغائب إلخ» الظاهر أن المصنف جمع بين الأخبار بأن الشهر يكفي، و حمل الزائد عليه على الاستحباب، و يمكن أن يكون مراده الاختلاف بحسب عادات النساء كما ذكر.
[١] الكافي باب الرجل يكتب بطلاق امرأته خبر ٢ و التهذيب باب العتق و احكامه خبر ١٣٠.