روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦ - بَابُ طَلَاقِ السُّنَّةِ
٤٧٦٠ وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فِي امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَ لَمْ يُجْرِ عَلَيْهَا النَّفَقَةَ لِلْعِدَّةِ وَ هِيَ مُحْتَاجَةٌ هَلْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ وَ تَبِيتَ عَنْ مَنْزِلِهَا لِلْعَمَلِ وَ الْحَاجَةِ فَوَقَّعَ ع لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا عَلِمَ اللَّهُ الصِّحَّةَ مِنْهَا.
______________________________
تنقضي عدتها فعل[١].
و عن الرضا عليه السلام قال: أذاها لأهل الرجل و سوء خلقها[٢] أي هذه أدناها لئلا ينافي ما في المتن.
«و كتب محمد بن الحسن الصفار» في الصحيح «إذا علم الله الصحة منها» أي إذا كانت صادقة في الضرورة و لم يكن لها ميل إلى الفساد.
و اعلم أن المصنف لم يذكر حكم طلاق البدعة من الثلاث و غيره و الظاهر أنه إذا قال فلانة طالق، طالق، طالق فلا ريب ظاهرا في وقوع الواحدة منها مع الشرائط و أما الطلاق المرسل بأن يقول فلانة طالق ثلاثا أو اثنتين فاختلف الأصحاب فيها و الأكثر على وقوع الواحدة منها و يشكل بأن الواحدة غير مقصودة و لا يكفي كونها مقصودة في ضمن الثلاث كما هو شأن كل مطلق في ضمن المقيد و هي شبهة زيد معدوم التاج،[٣] و الأخبار المتعارضة ظاهرة يمكن حمل ما ورد بالصحة على الأول و بالعدم على الثاني (فمنها) ما تقدم الدالة بظواهرها على البطلان و إن احتمل بعضها صحة الواحدة كحسنة ابن بكير و أخبار الرد إلى كتاب الله فإن الواحد منها موافق له و روى الشيخان في الصحيح عن أبي بصير الأسدي و محمد بن علي الحلبي، و عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الطلاق ثلاثا في غير عدة إن كانت على طهر
[١] ( ١- ٢) الكافي باب في تأويل قوله تعالى لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَ خبر ٢- ١ و التهذيب باب عدد النساء خبر ٥٣- ٥٢.