روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٧ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
الفقاع و أصفه له فقال: لا تشربه فأعدت عليه كل ذلك أصفه له كيف يعمل قال:
لا تشربه و لا تراجعني فيه.
و روى الشيخ في الصحيح، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق و يباع و لا أدري كيف عمل و لا متى عمل أ يحل أن أشربه؟ قال: لا أحبه[١].
و أما ما رواه الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن مروان[٢] قال: كان يعمل لأبي الحسن عليه السلام الفقاع في منزله فقال ابن أبي عمير و لم يعمل فقاع يغلي[٣]:
(و الظاهر) أن الفقاع أيضا كالنبيذ المتقدم لما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن عثمان بن عيسى قال: كتب عبيد الله (و في الرجال عبد الله) بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام إن رأيت أن تفسر لي الفقاع فإنه قد اشتبه علينا أ مكروه هو بعد غليانه أم قبله؟ فكتب عليه السلام إليه: لا تقرب الفقاع إلا ما لم تضر (أي تتسخ) آنيته و كان جديدا فأعاد الكتاب إليه إني كتبت أسأل عن الفقاع ما لم يغل فأتاني أن أشربه ما كان في إناء جديد أو غير ضار و لم أعرف حد الضراوة و الجديد و سأل أن يفسر ذلك له و هل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة و الزجاج و الخشب و نحوه من الأواني؟ فكتب عليه السلام يفعل الفقاع في الزجاج و في الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ثمَّ لا يعد منه بعد ثلاث عملات إلا في إناء جديد و الخشب مثل ذلك[٤].
و الظاهر أنهم كانوا يشربون ماء الشعير و أمثاله أحيانا و يسمونه بالفقاع تقية من سلاطين الوقت.
[١] التهذيب باب الذبائح و الاطعمة خبر ٢٨١.