روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠ - بَابُ طَلَاقِ السُّنَّةِ
.........
______________________________
عبيد عن طلاق ابن عمر فقال طلقها و هي طامث واحدة قال أبو عبد الله عليه السلام أ
فلا قلتم له إذا طلقها واحدة و هي طامث أو غير طامث فهو أملك برجعتها فقلت: قد قلت
له ذلك فقال أبو عبد الله عليه السلام كذب، عليه لعنة الله بل طلقها ثلاثا فردها
النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال أمسك أو طلق على السنة إن أردت الطلاق.
الظاهر أن ابن عمر لما طلقها ثلاثا كان مضطربا في حرمتها عليه و لو كان طلقها واحدة و لو لم يعلم أنه لا طلاق في الطمث فهو يعلم أن له الرجوع فاضطرابه يدل على أنه طلقها ثلاثا و كان يحبها و كان يشكل عليه توسط المحلل.
كما أنه كان سبب إيمان سلطان محمد ألجايتو رحمه الله- إنه غضب على امرأته و قال لها أنت طالق ثلاثا ثمَّ ندم و جمع العلماء فقالوا لا بد من المحلل فقال عندكم في كل مسألة أقاويل مختلفة أ فليس لكم هنا اختلاف؟ فقالوا: لا، و قال أحد وزرائه إن عالما بالحلة و هو يقول ببطلان هذا الطلاق فبعث كتابه إلى العلامة و أحضره، و لما بعث إليه قال علماء العامة إن له مذهبا باطلا و لا عقل للروافض و لا يليق بالملك أن يبعث إلى طلب رجل خفيف العقل قال الملك حتى يحضر.
فلما حضر العلامة بعث الملك إلى جميع علماء المذاهب الأربعة و جمعهم فلما دخل العلامة أخذ نعليه بيده و دخل المجلس و قال: السلام عليكم، و جلس عند الملك فقالوا للملك: أ لم نقل لك إنهم ضعفاء العقول؟ قال الملك اسألوا عنه في كل ما فعل، فقالوا له: لم ما سجدت الملك و تركت الآداب؟ فقال إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان ملكا و كان يسلم عليه، و قال الله تعالى فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً[١] و لا خلاف بيننا و بينكم أنه لا يجوز السجود لغير الله
[١] النور- ٦١.