روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٥ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
للعموم في بعض الأخبار و لاختفاء الأولياء في المؤمنين كما ورد: أوليائي تحت
قبائي[١] لا يعرفهم
غيري.
و في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حقر مؤمنا مسكينا أو غير مسكين لم يزل الله عز و جل حاقرا له ماقتا حتى يرجع عن محقرته إياه.
و في القوي، عن مفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان يوم القيمة نادى مناد أين الصدود (أو المؤذون) لأوليائي فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم فيقال: هؤلاء الذين آذوا المؤمنين و نصبوا لهم و عاندوهم و عنفوهم في دينهم ثمَّ يؤمر بهم إلى جهنم.
و في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: قال الله عز و جل: قد نابذني من أذل عبدي المؤمن.
و في الصحيح. عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا معشر من أسلم بلسانه و لم يسلم بقلبه لا تتبعوا عثرات المسلمين فإن من تتبع عثرات المسلمين تتبع الله عثرته، و من تتبع الله عثرته يفضحه[٢].
و في الموثق بسندين، و في القوي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام و أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل الرجل على الدين فيحصي عثراته و زلاته ليعنفه بها يوما ما-[٣] إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة في معناهما.
و في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عير مؤمنا
[١] القبا الذي يلبس و الجمع اقبية( مجمع البحرين) و كأنّه كناية عن كونهم تحت صفة ستاريته تعالى بحيث سترهم عن المخلوتين فكانه تعالى البسهم.