روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٤ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
تبارك و تعالى يقول: من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي و أنا أسرع شيء إلى نصرة
أوليائي- و رواه المصنف في الصحيح في عقاب الأعمال.
و في الصحيح، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال الله عز و جل: من استذل عبدي المؤمن فقد بارزني بالمحاربة و ما ترددت في شيء أنا فاعله كترددي في عبدي المؤمن إني أحب لقاءه فيكره الموت فأصرفه عنه و إنه ليدعوني في الأمر فاستجيب له بما هو خير له.
و في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من استذل مؤمنا و احتقره لقلة ذات يده و لفقره شهره الله يوم القيمة على رؤوس الخلائق.
و في القوي كالصحيح، عن حماد بن بشير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال الله عز و جل: من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي و ما تقرب إلى عبد بشيء أحب إلي مما افترضت عليه و إنه ليتقرب إلي بالنافلة حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به و لسانه الذي ينطق به و يده التي يبطش بها إن دعاني أجبته و إن سألني أعطيته و ما ترددت عن شيء أنا فاعله كترددي عن موت عبدي المؤمن يكره الموت و أكره مساءته.
إطلاق التردد على سبيل المجاز و لا ريب لنا في أن المحبة تحصل بكثرة العبادات و الأذكار مع الرياضات و المجاهدات و بسبب الارتباط العظيم يصير فانيا في الله و باقيا بالله، و لا يفهم هذه المعاني إلا بالوصول إليها.
و في القوي كالصحيح، عن حماد بن بشير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: قال الله تبارك و تعالى: من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي.
و هذا المعنى بالنظر إلى الأئمة المعصومين عليهم السلام محقق، و في غيرهم أيضا