روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥ - بَابُ طَلَاقِ السُّنَّةِ
بَانَتْ مِنْهُ وَ كَانَ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ.
______________________________
و في القوي كالصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: أن عليا عليه السلام كان يقول
في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثمَّ يتزوجها بعد، زوج، إنها عنده على ما بقي من
طلاقها- فيمكن حمل هذه الأخبار على التقية (أو) إذا لم يتحقق شروط التحليل من
الدوام و الدخول و غيرهما.
و الحمل على التقية أظهر لما رواه الشيخ في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن عقيل بن أبي طالب قال: اختلف رجلان في قضية علي عليه السلام و عمر في امرأة طلقها زوجها تطليقة أو ثنتين فتزوجها آخر فطلقها أو مات عنها فلما انقضت عدتها تزوجها الأول فقال عمر هي على ما بقي من الطلاق فقال أمير المؤمنين عليه السلام أ يهدم ثلاثا و لا يهدم واحدة؟[١] و في القوي، عن رفاعة بن موسى قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل طلق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه ثمَّ يتزوجها آخر فيطلقها على السنة فتبين منه ثمَّ يتزوجها الأول على كم هي عنده؟ قال: على غير شيء ثمَّ قال يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثمَّ تزوجها ثانية استقبل الطلاق فإذا طلقها واحدة كانت على اثنتين؟[٢] و الأحوط الاكتفاء على البقية هنا، و في الهدم بالمعنى الأول أن لا يتزوجها بعد الثلاث من السنة إلا بالمحلل كما هو المشهور، و عليه العمل.
(فأما) ما ذكره المصنف رحمه الله من قوله بشاهدين عدلين في موقف واحد إلخ (فروى) الشيخان في الحسن كالصحيح عن البزنطي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع و أشهد اليوم رجلا ثمَ
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب احكام الطلاق خبر ٢٩- ١١.