روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٣ - بَابُ النَّوَادِرِ
يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ لَا تُطِيعُوا النِّسَاءَ عَلَى حَالٍ وَ لَا تَأْمَنُوهُنَّ عَلَى مَالٍ وَ لَا تَذَرُوهُنَّ يُدَبِّرْنَ أَمْرَ الْعِيَالِ فَإِنَّهُنَّ إِنْ تُرِكْنَ وَ مَا أَرَدْنَ أَوْرَدْنَ الْمَهَالِكَ وَ عَدَوْنَ أَمْرَ الْمَالِكِ فَإِنَّا وَجَدْنَاهُنَّ لَا وَرَعَ لَهُنَّ عِنْدَ حَاجَتِهِنَّ وَ لَا صَبْرَ لَهُنَّ عِنْدَ شَهْوَتِهِنَّ الْبَذَخُ لَهُنَّ لَازِمٌ وَ إِنْ كَبِرْنَ وَ الْعُجْبُ لَهُنَّ لَاحِقٌ وَ إِنْ عَجَزْنَ لَا يَشْكُرْنَ الْكَثِيرَ إِذَا مُنِعْنَ الْقَلِيلَ يَنْسَيْنَ الْخَيْرَ وَ يَحْفَظْنَ الشَّرَّ يَتَهَافَتْنَ بِالْبُهْتَانِ وَ يَتَمَادَيْنَ فِي الطُّغْيَانِ وَ يَتَصَدَّيْنَ لِلشَّيْطَانِ فَدَارُوهُنَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ أَحْسِنُوا لَهُنَّ الْمَقَالَ لَعَلَّهُنَّ يُحْسِنَّ الْفِعَالَ.
٤٩٠١ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى
______________________________
النساء
على حال» حتى في المعروف حتى لا يطمعن في المنكر «فإنهن إن تركن و ما
أردن»
أي مع مرادهن بأن يفعلن كلما أردن «أوردن» أنفسهن و أزواجهن «المهالك» موارد الهلكة «و عدون» أي تجاوزن، و
في العلل (و عصين) «أمر المالك» أي الزوج أو مالك الملاك و هو الله تعالى «و البذخ» أي التكبر «لهن لازم و
إن كبرن» مع أن سن الشيخوخة يلزمه العجز و الانكسار و التواضع «و العجب» برؤية أنفسهن و
أفعالهن حسنة «و إن عجزن» (رضاهن في فروجهن) مذكور فيه «يتهافتن» يتساقطن و
يتتابعن بالدخول في النار «بالبهتان» بسببه أو فيه كدخول
الفراش في النار «و يتمادين» و يتطاولن و يفتخرن «في الطغيان» الفساد و
الظلم «و يتصدين» و يتعرضن «للشيطان» في موارد المهلكة و
بالخروج عن بيوتهن و النظر إلى الأجانب و التنظير و أمثالها.
«فداروهن» أي اعملوا معهن بالمداراة حتى يمكن التعيش كما تقدم في اعوجاجهن و خلقهن من الضلع المعوج «و أحسنوا لهن المقال» أي إذا أردن أن يفعلن شرا فانهوهن بالمواعظ الحسنة و حسن القول مهما أمكن فإن رجاء صلاحهن فيه أكثر.
«و روى عبد الله بن مسكان» في الصحيح «فامتحنوا» و اختبروا «أنفسكم» هل هي متصفة بالجميع أو البعض «فإن كانت فيكم فاحمدوا الله عز و جل»