روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٦ - بَابُ حُكْمِ الْعِنِّينِ
إِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِتْيَانِ غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ فَلَا يُمْسِكُهَا إِلَّا أَنْ تَرْضَى بِذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى إِتْيَانِ غَيْرِهَا فَلَا بَأْسَ بِإِمْسَاكِهَا.
٤٨٩٨ وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ مَتَى أَقَامَتِ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا بَعْدَ مَا عَلِمَتْ أَنَّهُ عِنِّينٌ وَ رَضِيَتْ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهَا خِيَارٌ بَعْدَ الرِّضَا
______________________________
بعنين و أخذ من باب التفعيل بصيغة المجهول، و التأخيذ حبس السواحر أزواجهن عن
غيرهن من النساء.
و روى الشيخ في القوي كالصحيح عن أبي الصباح قال: إذا تزوج الرجل المرأة و هو لا يقدر على النساء أجل سنة حتى يعالج نفسه.
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: العنين يتربص به سنة ثمَّ إن شاءت امرأته تزوجت و إن شاءت أقامت.
و في القوي كالصحيح، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أ تفارقه؟ قال: نعم إن شاءت.
«و روي في خبر آخر» روى الشيخ في القوي، عن أبي البختري عن أبي جعفر عليه السلام (و الظاهر جعفر عليه السلام) عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يقول يؤخر العنين سنة من يوم مرافعة امرأته فإن خلص إليها و إلا فرق بينهما فإن رضيت أن تقيم معه ثمَّ طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار و لا خيار لها.
أي إن خلص إليها أو إلى غيرها لما تقدم، فلو كان مربوطا بالسحر عن وطيها دون وطي غيرها لم يكن لها خيار كما شاع في هذه الأوقات.
و روى جماعة من أصحابنا لحل المربوط أن يكتب في ورقة سورة النصر و سورة الفتح إلى قوله مُسْتَقِيماً، و في رواية إلى قوله تعالى عَزِيزاً، و قوله تعالى وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ[١] و قوله تعالى ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ
[١] الروم- ٢١.