روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٩ - بَابُ طَلَاقِ الْمَفْقُودِ
إِلَيْهَا زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ وَ تَزَوَّجَتْ فَجَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَفَارَقَهَا وَ فَارَقَهَا الْآخَرُ كَمْ تَعْتَدُّ لِلنَّاسِ فَقَالَ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَ إِنَّمَا يُسْتَبْرَأُ رَحِمُهَا بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ تُحِلُّهَا لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ.
قَالَ زُرَارَةُ وَ ذَلِكَ أَنَّ نَاساً قَالُوا تَعْتَدُّ عِدَّتَيْنِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ عِدَّةٌ فَأَبَى ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ قَالَ تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ فَتَحِلُّ لِلرِّجَالِ.
______________________________
زرارة» و يدل على أنها
تعتد عدة واحدة للزوج و لوطء الشبهة.
و يؤيده ما رواه الكليني في القوي، عن يونس عن بعض أصحابه في امرأة نعي إليها زوجها فتزوجت ثمَّ قدم زوجها الأول فطلقها و طلقها الآخر فقال إبراهيم النخعي عليها أن تعتد عدتين فحملها زرارة إلى أبي جعفر عليه السلام فقال: عليها عدة واحدة و الظاهر أن العدة الواحدة لعدم وطئ الزوج لها، و المشهور عدم التداخل.
و رؤيا في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته أنه طلقها فاعتدت المرأة و تزوجت ثمَّ إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها و أكذب نفسه أحد الشاهدين فقال: لا سبيل للأخير عليها و يؤخذ الصداق من الذي شهد فيرد على الأخير، و الأول أملك بها و تعتد من الأخير و لا يقربها الأول حتى تنقضي عدتها[١].
و روى الشيخ في الصحيح، عن عبد الرحمن قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة ثمَّ استبان له بعد ما دخل بها أن لها زوجا غائبا فتركها، ثمَّ إن الزوج قدم فطلقها أو مات عنها أ يتزوجها بعد هذا الذي كان تزوجها و لم يعلم أن لها زوجا؟ قال: فقال: ما أحب له أن يتزوجها حتى تنكح زوجا غيره[٢] أي يتركها فإنها حرمت عليه لتنكح زوجا غيره و لا يتزوجها لأنه و إن كان جاهلا لكنه دخل بها كما تقدم في خبر زرارة.
و في القوي عن ابن بكير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا نعي رجل
[١] الكافي باب المرأة يبلغها موت زوجها إلخ خبر ٢.