روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٥ - بَابُ طَلَاقِ الْمَفْقُودِ
عَنْهُ فَإِنْ خُبِّرَ عَنْهُ بِحَيَاةٍ صَبَرَتْ وَ إِنْ لَمْ يُخْبَرْ عَنْهُ بِحَيَاةٍ حَتَّى تَمْضِيَ الْأَرْبَعُ سِنِينَ- دُعِيَ وَلِيُّ الزَّوْجِ الْمَفْقُودِ فَقِيلَ لَهُ هَلْ لِلْمَفْقُودِ مَالٌ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أُنْفِقَ عَلَيْهَا حَتَّى تُعْلَمَ حَيَاتُهُ مِنْ مَوْتِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قِيلَ لِلْوَلِيِّ أَنْفِقْ عَلَيْهَا فَإِنْ فَعَلَ فَلَا سَبِيلَ لَهَا إِلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا وَ إِنْ أَبَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا أَجْبَرَهُ الْوَالِي عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ تَطْلِيقَةً فِي اسْتِقْبَالِ الْعِدَّةِ وَ هِيَ طَاهِرٌ فَيَصِيرُ طَلَاقُ الْوَلِيِّ طَلَاقَ الزَّوْجِ فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ يَوْمَ طَلَّقَهَا الْوَلِيُّ فَبَدَا لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَ هِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ وَ إِنِ انْقَضَتِ الْعِدَّةُ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ وَ يُرَاجِعَ فَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ وَ لَا سَبِيلَ لِلْأَوَّلِ عَلَيْهَا.
٤٨٨٤ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ وَلِيٌّ طَلَّقَهَا الْوَالِي وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ
______________________________
لئلا تكون معلقة «و إن لم يخبر عنه بحياة" بشيء- خ ل" حتى يمضي
الأربع سنين» مع الكتابة إلى الولاة و الفحص عنه «دعى» الوالي «ولي الزوج
المفقود» أي وارثه أو أباه و جده و وكيله «ما أنفق» ما دام أنفق «في استقبال
العدة» أي الطهر بعد الحيض حتى يحتسب بالطهر من العدة و هو المراد من قوله
تعالى فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ[١] و اللام للتوقيت «و هي طاهر» للتوضيح «فيصير طلاق
الولي» بمنزلة «طلاق الزوج» هنا «فإن جاء زوجها» في العدة فله الرجوع
فيها «و هي عنده على تطليقتين» أخريين و طلاق الولي محسوب من الطلقات «قبل أن
يجيء» أو قبل أن يراجع «فقد حلت للأزواج» و الزوج منها، و لا
أولوية له وجوبا.
«و في رواية أخرى» روى الشيخان في الموثق كالصحيح عن سماعة قال: سألته عن المفقود فقال: إن علمت أنه في أرض فهي منتظرة له أبدا حتى يأتيها فوته أو يأتيها طلاقه و إن لم تعلم أين هو من الأرض كلها و لم يأتها منه كتاب و لا خبر فإنها تأتي الإمام
[١] الطلاق- ١.