روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠ - بَابُ طَلَاقِ السُّنَّةِ
بَعْدَ ذَلِكَ تَزَوَّجَهَا بِمَهْرٍ جَدِيدٍ فَإِنْ أَرَادَ طَلَاقَهَا طَلَّقَهَا لِلسُّنَّةِ عَلَى مَا وَصَفْتُ.
______________________________
بشاهدين على طهر ثمَّ سافر و أشهد على رجعتها فلما قدم طلقها من غير جماع أ يجوز؟
قال: نعم قد جاز طلاقها.
و على التفصيل ما رواه الشيخ في الحسن كالصحيح، عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الذي يطلق ثمَّ يراجع ثمَّ يطلق فلا يكون فيما بين الطلاق و الطلاق جماع فتلك تحل له قبل أن تزوج زوجا غيره، و التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هي التي يجامع فيما بين الطلاق و الطلاق.
و روى الشيخان في الصحيح عن أبي ولاد الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته، عن امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها تطليقة طلاق العدة طلاقا صحيحا يعني على طهر من غير جماع و أشهد لها شهودا على ذلك ثمَّ أنكر الزوج بعد ذلك؟ فقال: إن كان إنكار الطلاق قبل انقضاء العدة فإن إنكاره للطلاق رجعة لها، و إن كان أنكر الطلاق بعد انقضاء العدة فإن على الإمام أن يفرق بينهما بعد شهادة الشهود بعد أن يستحلف أن إنكاره للطلاق بعد انقضاء العدة و هو خاطب من الخطاب.
و في الحسن عن المرزبان قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل قال لامرأته اعتدي فقد خليت سبيلك ثمَّ أشهد على رجعتها بعد ذلك بأيام ثمَّ غاب عنها قبل أن يجامعها حتى مضت لذلك أشهر بعد العدة أو أكثر فكيف نأمره؟
قال: إذا أشهد على رجعتين فهي زوجته.
و في الحسن كالصحيح، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في رجل طلق امرأته و أشهد شاهدين ثمَّ أشهد على رجعتها سرا منها و استكتم ذلك الشهود فلم تعلم المرأة بالرجعة حتى انقضت عدتها قال تخير المرأة فإن شاءت زوجها و إن شاءت غير ذلك و إن تزوجت قبل أن تعلم بالرجعة التي أشهد عليها زوجها فليس للذي طلقها عليها سبيل، و زوجها الأخير أحق بها.