روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٥ - بَابُ اللِّعَانِ
فَإِنِ ادَّعَى الرَّجُلُ الْوَلَدَ بَعْدَ الْمُلَاعَنَةِ نُسِبَ إِلَيْهِ وَلَدُهُ وَ لَمْ تُرْجَعْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ وَرِثَهُ الِابْنُ وَ إِنْ مَاتَ الِابْنُ لَمْ يَرِثْهُ الْأَبُ وَ يَكُونُ مِيرَاثُهُ لِأُمِّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُمٌّ فَمِيرَاثُهُ لِأَخْوَالِهِ وَ لَا يَرِثُهُ أَحَدٌ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ-
______________________________
(فحمله) الشيخ على نفي الرجم لخبر سماعة، و يمكن الحمل على الكراهة لخوف وضع الحمل
بسبب التلاعن فإنهن إلى الضعف ما هن.
«فإن ادعى إلخ» روى الشيخان في الحسن كالصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قذف الرجل امرأته فإنه يلاعن حتى يقول رأيت بين رجليها رجلا يزني بها قال: و سئل عن الرجل يقذف امرأته قال: يلاعنها ثمَّ يفرق بينهما فلا تحل له أبدا فإن أقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا و هي امرأته قال: و سألته عن المرأة الحرة يقذفها زوجها و هو مملوك قال يلاعنها، قال: و سألته عن الملاعنة التي يرميها زوجها و ينتفي من ولدها و يلاعنها و يفارقها ثمَّ يقول: بعد ذلك، الولد ولدي و يكذب نفسه فقال: أما المرأة فلا ترجع إليه. و أما الولد فإني أرده إليه إذا ادعاه و لا ادع ولده و ليس له ميراث و يرث الابن الأب و لا يرث الأب الابن، يكون ميراثه لأخواله فإن لم يدعه أبوه فإن أخواله يرثونه و لا يرثهم فإن دعاه أحد ابن الزانية جلد الحد[١].
و روى الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول رأيت بين رجليها رجلا يزني بها، و قال إذا قال الرجل لامرأته لم أجدك عذراء و ليس له بينة يجلد الحد و يخلي بينه و بين امرأته، و قال كانت آية الرجم في القرآن (و الشيخ و الشيخة فارجموهما البتة بما قضيا الشهوة) قال: و سألته عن الملاعنة التي يرميها و ينتفي من ولدها و يلاعنها و يفارقها ثمَّ يقول بعد ذلك؟ الولد ولدي و يكذب نفسه فقال أما المرأة فلا ترجع إليه أبدا و أما الولد فإني أرده إليه إذا ادعاه و لا ادع ولده ليس له ميراث و يرث الابن الأب و لا يرث الأب الابن،
[١] الكافي باب اللعان خبر ٦ و التهذيب باب اللعان خبر ٩.