روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٤ - بَابُ اللِّعَانِ
غَضَبَ اللَّهِ شَدِيدٌ ثُمَّ تَقُولُ الْمَرْأَةُ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ.
فَإِنْ نَكَلَتْ رُجِمَتْ وَ يَكُونُ الرَّجْمُ مِنْ وَرَائِهَا وَ لَا تُرْجَمُ مِنْ وَجْهِهَا لِأَنَّ الضَّرْبَ وَ الرَّجْمَ لَا يُصِيبَانِ الْوَجْهَ يُضْرَبَانِ عَلَى الْجَسَدِ عَلَى الْأَعْضَاءِ كُلِّهَا وَ يُتَّقَى الْوَجْهُ وَ الْفَرْجُ- وَ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ حُبْلَى لَمْ تُرْجَمْ وَ إِنْ لَمْ تَنْكُلْ دُرِئَ عَنْهَا الْحَدُّ وَ هُوَ الرَّجْمُ ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً فَإِنْ دَعَا أَحَدٌ وَلَدَهَا ابْنَ زَانِيَةٍ جُلِدَ الْحَدَّ.
______________________________
يوم القيمة قلت أ رأيت إن فرق بينهما و لها ولد فمات قال ترثه أمه و إن ماتت أمه
ورثه أخواله، و من قال إنه ولد زناء جلد الحد، قلت يرد إليه الولد إذا أقر به؟
قال: لا و لا كرامة و لا يرث الابن و يرثه الابن[١].
و سيجيء صحيحة عبد الرحمن و دلالته على ما ذكره أوضح، و يحتمل أن يكون من خبر لم يصل إلينا، و تقدم أو أخره في خبر محمد بن مسلم آنفا.
«و إذا كانت المرأة حبلى لم ترجم» سيجيء في الحدود، و رواه الشيخ في الموثق كالصحيح، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كانت المرأة حبلى لم ترجم.
و يشعر باللعان في الحمل كما رواه الشيخان في الصحيح عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لاعن امرأته و هي حبلى و قد استبان حملها و أنكر ما في بطنها فلما وضعته ادعاه و أقر به فقال: يرد عليه ولده و يرثه و لا يجلد لأن اللعان قد مضى و رواه الكليني في الموثق كالصحيح عن الحلبي أيضا و في آخره (لأنه قد مضى التلاعن).
(فأما) ما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يلاعن في كل حال إلا أن يكون حاملا.
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب اللعان خبر ١- ٢١- ٤١- ٢٠ و أورد الأول و الثالث في الكافي باب اللعان خبر ٣- ٨.