روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٢ - بَابُ اللِّعَانِ
وَ لَا يَكُونُ اللِّعَانُ إِلَّا بِنَفْيِ الْوَلَدِ وَ إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ لَمْ يَنْتَفِ مِنْ وَلَدِهَا جُلِدَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً فَإِنْ رَمَى امْرَأَتَهُ بِالْفُجُورِ وَ قَالَ إِنِّي رَأَيْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا رَجُلًا يُجَامِعُهَا وَ أَنْكَرَ وَلَدَهَا فَإِنْ أَقَامَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ أَرْبَعَةَ شُهُودٍ عُدُولٍ رُجِمَتْ وَ إِنْ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهَا أَرْبَعَةَ شُهُودٍ لَاعَنَهَا فَإِنِ امْتَنَعَ مِنْ لِعَانِهَا ضُرِبَ حَدَّ الْمُفْتَرِي ثَمَانِينَ جَلْدَةً فَإِنْ لَاعَنَهَا دُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ
٤٨٥٢ وَ سَأَلَ الْبَزَنْطِيُّ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع فَقَالَ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ كَيْفَ الْمُلَاعَنَةُ
______________________________
حدا و هي امرأته و يكون قاذفا[١].
«و لا يكون اللعان إلا بنفي الولد» روى الشيخان، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال لا يكون اللعان إلا بنفي الولد و قال إذا قذف الرجل امرأته لاعنها[٢].
و هذا الخبر مستند الصدوق و جماعة و سنده ضعيف بعلي بن حديد كما ذكره الشيخ في مواضع من التهذيب سلمنا لكن المتن لا يدل عليه و لو كان المراد ما فهمه المصنف لكان متناقضا مع جزئه الآخر فالظاهر أن المراد به أنه إذا كان اللعان في نفي الولد لا يكفي أن يقول في اللعان أنها زانية، بل يجب أن يذكر أن هذا الولد ليس مني لأنه لا منافاة بين أن تكون زانية و أن يكون الولد منه لقوله عليه السلام الولد للفراش و للعاهر الحجر و سيجيء أيضا (أو) المراد أن اللعان الواجب لا يكون إلا بنفي الولد" أو" يكون الحصر إضافيا بالنسبة إلى غير دعوى مشاهدة الزنا فالحق ثبوت اللعان بهما كما ذهب إليه المعظم لظاهر الآية و الأخبار المتواترة كما ستطلع عليه.
«و سأل البزنطي» في الصحيح و الشيخان في الحسن كالصحيح و فيهما قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام قلت أصلحك الله كيف الملاعنة قال: فقال يقعد
[١] التهذيب باب اللعان خبر ٤٥.