روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٣ - بَابُ الْخُلْعِ
.........
______________________________
إنه قد روي لنا أنها لا تبين منه حتى يتبعها بطلاق؟ قال، ليس ذلك إذا خلع، فقلت
تبين منه؟ قال: نعم.
و أيده بما رواه في الصحيح، عن سليمان بن خالد قال: قلت: أ رأيت إن هو طلقها بعد ما خلعها أ يجوز عليها؟ قال: و لم يطلقها؟ و قد كفاه الخلع و لو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقا[١].
فتأمل فيما يرد على هذه الكلمات من أنهم كانوا يعتمدون على هذه الكلاب الممطورة في دعاوي الإجماعات و متى كانت الواقفية و الفطحية من أصحابنا حتى يعتمد بفتاويهم من هذه الاستدلالات، و في أن عظماء الأصحاب الثقات إذا رووا حديثا كيف لا يعلم أنهم لا يفتون به مع سماعهم من الأئمة المعصومين عليهم السلام؟ بل متى كانوا يفتون، بل كانوا يعلمون بالأخبار، و عدم ذكرهم المنافي دليل على عملهم بما يروونه مثل ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني رضي الله عنه.
و كيف يجوز ترك الأخبار الصحيحة لرواية موسى بن بكر الواقفي الذي لم يوثق أيضا مع جواز حمله على الاستحباب على أن ما تضمنه من الاتباع بالطلاق في العدة لا يقولون به.
و كيف يمكن الاستدلال بقوله" ع" (لو كان الأمر إلينا لم نجز الإطلاق السنة) فإنه إن أريد به السنة بالمعنى الأخص فهو خلاف الإجماع و الروايات المتواترة و بالمعنى الأعم شامل للخلع أيضا إذا كان مع الشرائط و ظاهر أن هذا القول لعدم إتيان العامة بشروط الطلاق كما تقدم لا لنفي الخلع مع أنه لم يذهب أحد إلى عدم صحة الخلع رأسا و تقدم أن الشرط المنفي الطلاق باليمين، و لو سلمنا فالشرط الذي هو مقتضى العقد كيف لا يجوز و كيف يحمل على التقية مجرد الموافقة للعامة ما لم يقدم الأصحية و الأكثرية كما في مقبولة عمر بن حنظلة و غيرها.
[١] من قوله الذي اعتمده إلى هنا من كلام الشيخ ابى جعفر الطوسيّ رحمه اللّه.