الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢ - أترى هذا هو الرسول؟ !
لوجدنا هذا النبي-الذي اصطفاه اللّه، و اختاره من بين جميع خلقه، و وصفه جل و علا في القرآن الكريم بأنه لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ [١]و الذي هو أشرف الأنبياء و المرسلين، و أعظم و أكمل رجل وجد على وجه الأرض، و هو عقل الكل، و مدبر الكل، و إمام الكل-لوجدناه رجلا عاجزا، و متناقضا، يتصرف كطفل، و يتكلم كجاهل، يرضى فيكون رضاه ميوعة و سخفا، و يغضب فيكون غضبه عجزا و اضطرابا، يحتاج دائما إلى من يعلمه، و يدبر أموره، و يأخذ بيده، و يشرف على شؤونه، و يحل له مشاكله. الكل أعرف، و أقوى، و أعقل منه، كما أثبتته الوقائع المختلفة المزعومة تاريخا و سيرة لحياته «صلى اللّه عليه و آله» .
و بماذا؟ و كيف نفسر حمل هذا النبي زوجته على عاتقه لتنظر إلى لعب السودان و خده على خدها؟ ! أو أنها وضعت ذقنها على يده، و صارت تنظر إلى لعب السودان يوم عاشوراء؟ ! [٢].
[١] الآية ٤ من سورة القلم. يحتمل بعض العلماء أن يكون المراد بالخلق: الدين، أو العادة و السنة العظيمة، و لكنه خلاف المتبادر من هذه العبارة و صرف المعنى إليه يحتاج إلى قرينة كما هو معلوم.
[٢] راجع: صحيح البخاري ج ١ ص ١١١ و ج ٢ ص ١٠٠ و ١٧٢، و راجع: مسند أحمد ج ٦ ص ٥٦ و ٥٧ و ٨٣ و ٨٥ و ١٦٦ و ١٨٦ و ٢٤٢ و ٢٤٧ و ٢٧٠ و راجع: سنن النسائي ج ٣ ص ١٩٧ و ١٩٥ و صحيح مسلم ج ٣ ص ٢١ و ٢٢ و راجع: تاريخ عمر بن الخطاب ص ٣٥ و إحياء علوم الدين ج ٢ ص ٤٤ و راجع هوامشه، و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ١٢١ و ١٢٢ و الرياض النضرة ج ٢ ص ٣٠٠ و الفتوحات الإسلامية لدحلان: ج ٢ ص ٤٦٣.