الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣ - تحويل القبلة
إلى أن قال: «. . فاحسب: أن تحويل القبلة كان غلطا، و هدم البيت كان تأويلا، و احسب ما رووا من كل وجه: أنهم كانوا يزعمون. . الخ» . . [١].
و يقول الجاحظ أيضا: «و تفخر هاشم بأنهم لم يهدموا الكعبة، و لم يحولوا القبلة، و لم يجعلوا. . الخ. .» [٢].
و مما يدل على تحويل قبلة واسط أيضا: أن أسد بن عمرو بن جاني، قاضي واسط، «قد رأى قبلة واسط رديئة، فتحرف فيها، فاتهم بالرفض» [٣]، فأخبرهم أنه رجل مرسل من قبل الحكام ليتولى قضاء بلدهم.
و نقول:
أولا: إن الظاهر هو أن تحويل القبلة كان إلى صخرة بيت المقدس، التي جعل الحج أولا إليها، بعد أن منع الحج إلى مكة و الكعبة. كما تقدم.
بل لقد ادّعى البعض: أن القبلة أساسا قد كانت قبل الهجرة إلى الصخرة [٤].
و ثانيا: إنه يظهر من قصة قاضي واسط: أن غير الشيعة قد قبلوا بالأمر الواقع، و جروا على ما يريده الحكام، و الشيعة وحدهم هم الذين رفضوا
[١] رسائل الجاحظ ج ٢ ص ١٦.
[٢] آثار الجاحظ ص ٢٠٥.
[٣] نشوار المحاضرات ج ٦ ص ٣٦ و تاريخ بغداد ج ٧ ص ١٦.
[٤] راجع: الكشكول للبهائي ط مصر ص ٩٨ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٦٧ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٣٠.