الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧ - على خطى الحجاج
قال هشام: بل خليفتي في أهلي.
قال: فأنت خليفة اللّه في أرضه و خلقه، و محمد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إليهم؟ فأنت أكرم على اللّه منه.
فلم ينكر هذه المقالة من عبد اللّه بن صيفي، و هي تضارع الكفر. انتهى كلام خالد [١].
٨-و قد ادعى الحجاج: «أن خبر السماء لم ينقطع عن الخليفة الأموي» [٢].
و كان الحجاج يرى: أن عبد الملك بن مروان معصوم [٣]، بل كان يرى نفسه: أنه لا يعمل إلا بوحي من السماء و ذلك حينما أخبروه: أن أم أيمن تبكي لانقطاع الوحي بموت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [٤].
و لا عجب بعد هذا إذا عرفنا أن البعض يقول: إن من خالف الحجاج فقد خالف الإسلام [٥].
على خطى الحجاج:
و الذي يلفت نظرنا هنا: أننا نجد الوهابيين ينفذون السياسات الأموية
[١] الأخبار الطوال ص ٣٤٦.
[٢] تهذيب تاريخ دمشق ج ٤ ص ٧٢.
[٣] العقد الفريد ج ٥ ص ٢٥.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ج ٤ ص ٧٣، و راجع: الإمام الصادق و المذاهب الأربعة ج ١ ص ١١٥.
[٥] لسان الميزان ج ٦ ص ٨٩.