الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - ٢٥-الإجماع نبوة بعد نبوة
و صوابه، لأن الأمة معصومة [١].
و قد واجه القائلون بعصمة الأمة فكرة أن تكون الأمة أعلى رتبة من النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فكيف وجب عليها طاعته و اتباعه؟ ! فأزعجهم ذلك، و حاولوا التخلص منها، فما أفلحوا في ذلك فراجع [٢].
٢٥-الإجماع: نبوة بعد نبوة:
و قد يحتاج الحاكم أحيانا من أجل تثبيت سلطانه، و إحكام قبضته على مقدرات الشعوب إلى التصرف في بعض الشؤون العقائدية، أو الفقهية الثابتة، أو المفاهيم الدينية، فيواجه اعتراضا من علماء الأمة، و أهل الفضل و الدين.
فلا بد إذن من إيجاد تبرير لما يقدم عليه من تصرف، و من تغيير في الدين و أحكامه، و رسومه و أعلامه؛ فجاءت القاعدة لتقول: إنه إذا حصل ذلك، و استطاع أن يحصل على موافقة الناس في عصره،
[١] راجع: تهذيب الأسماء ج ١ ص ٤٢ و راجع: الإلمام ج ٦ ص ١٢٣ و الباعث الحثيث ص ٣٥ و شرح صحيح مسلم للنووي (مطبوع بهامش إرشاد الساري) ج ١ ص ٢٨. و راجع: نهاية السؤل ج ٣ ص ٣٢٥ و سلم الوصول ج ٣ ص ٣٢٦ و علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٤، و إرشاد الفحول ص ٨٢ و ٨٠ و الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ج ٤ ص ١٨٨ و ١٨٩.
[٢] راجع: الإحكام في أصول الأحكام ج ٤ ص ١٨٨. فقيه ما يستفاد منه ذلك، و ناقشه بما لا يجدي، و كذا في كتاب: اجتهاد الرسول ص ١٤١ و ١٤٢ عن مصادر أخرى.