الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٤ - ١٤-سنة الشيخين و الخلفاء سوى علي عليه السّلام
و قال عمر بن عبد العزيز: «ألا إن ما سنه أبو بكر و عمر، فهو دين نأخذ به، و ندعو إليه» .
و زاد المتقي الهندي: «و ما سن سواهما فإنا نرجيه» [١].
و رووا عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قوله: «عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين» [٢].
و بهذا استدل الشافعي على حجية قول أبي بكر و عمر [٣].
مع أننا قد أشرنا إلى: أن هذا الحديث-لو صح-فالمقصود بالخلفاء الراشدين هم الأئمة الاثنا عشر «عليهم السلام» ، الذين ذكرهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» مرات كثيرة، كما في صحاح مسلم و البخاري و أبي داود و غير ذلك [٤].
و المقصود بسنة الخلفاء هو ما تلقوه عن رسول اللّه، و استفادوه من كتاب اللّه من أحكام و سنن و تشريعات.
و أما إخراج عثمان، فلعله لأجل تسهيل إخراج علي، و لعله لأجل
[١] كنز العمال ج ١ ص ٣٣٢ عن ابن عساكر، و كشف الغمة للشعراني ج ١ ص ٦ و النص له.
[٢] راجع: الثقات لابن حبان ج ١ ص ٤ و نهاية السؤل ج ٣ ص ٢٦٦ و ٢٦٧ و سلم الوصول في شرح نهاية السؤل ج ٤ ص ٤١٠ و أصول السرخسي ج ١ ص ١١٦ و ١١٤ و إرشاد الفحول ص ٣٣ و الأحكام في أصول الأحكام للآمدي ج ٤ ص ٢٠٤ و حياة الصحابة ج ١ ص ١٢ و عن كشف الغمة للشعراني ج ١ ص ٦.
[٣] راجع المصادر التي في الهامش السابق.
[٤] راجع كتابنا: الغدير و المعارضون ص ٦١-٧٠.