الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣ - لا معايير و لا ضوابط
منهم، حتى ليقول ابن المديني:
«لو تركت أهل البصرة لحال القدر، و تركت أهل الكوفة لذلك الرأي (يعني التشيع) خربت الكتب» [١].
و قال محمد بن يعقوب: «إن كتاب أستاذه (يعني صحيح مسلم) ملآن من حديث الشيعة» [٢].
و قد روى البخاري نفسه عن طائفة كبيرة ممن ينسبون إلى التشيع من العراقيين و غيرهم [٣].
خلاصات لا بد من قراءتها:
و لمزيد من التأييد و التأكيد على ما نريد أن نقوله، نعود إلى التذكير ببعض النقاط المفيدة في إيضاح المطلوب، فنقول:
لا معايير و لا ضوابط:
لقد كانت كل تلك السياسات التي تحدثنا عنها تنفذ في حين: أن الناس لم يكونوا قادرين على تمييز الغث من السمين، و الصحيح من السقيم، لأنهم كانوا قد فقدوا المعايير و الضوابط المعقولة و المقبولة، التي تمكنهم من ممارسة دور الرقابة الدقيقة و المسؤولة على ما يزعم أنه شريعة و دين، و أحكام و إسلام.
[١] الكفاية في علم الرواية ص ١٢٩.
[٢] الكفاية في علم الرواية ص ١٢٩.
[٣] راجع: فتح الباري (المقدمة) ص ٤٦٠ و ٤٦١ و بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص ٢٨.