الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٣ - السائرون على نهج علي عليه السّلام
٢-عن عبد اللّه بن خباب بن الأرت قال: مر بي أبي، و أنا عند رجل يقص، فلم يقل لي شيئا حتى أتيت البيت. فاتزر، و أخذ السوط يضربني، حتى حجره الزنو، و هو يقول: أمع العمالقة؟ ! أمع العمالقة؟ ! ثلاثا. إن هذا قرن قد طلع، إن هذا قرن قد طلع، يقولها ثلاثا [١].
٣-بل إن ابن مسعود الذي يقال: إنه يميل إلى علي «عليه السلام» ، رغم أننا نجد: أنه كان يتأثر خطى عمر بن الخطاب بصورة ملفتة و واضحة، قد سجل أيضا إدانته للقصاص من أهل الكتاب [٢]، فما ظنك بغيره من أهل العلم و المعرفة بالدين؟ !
٤-و تقدم قول أبي قلابة: ما أمات العلم إلا القصاص، و إن الرجل يجلس إلى القاص السنة، فلا يتعلم منه شيئا.
٥-و تقدم أيضا قول أحد الصحابة: إن القصاص هم السبب في ترك الناس لسنة نبيهم، و قطيعة أرحامهم. إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه و استقصائه.
[١] القصاص و المذكرين ص ١٠٤ و خباب صحابي معروف، و قد مات «رحمه اللّه» و علي «عليه السلام» في صفين.
[٢] مجمع الزوائد ج ١ ص ١٨٩.